ابن الجوزي
325
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ومعنى قوله : « افتح » اقض ، ومنه سمي القاضي لأنه يفتح بابا مغلقا . والقذف المطلق عندنا يوجب اللعان بين الزوجين خلافا لإحدى الروايتين عن مالك أنه لا يجب حتى يضيف القذف إلى المشاهدة . فإن نكل الزوج عن اللعان حد . وقال أبو حنيفة : يحبس حتى يلاعن أو يقر ، فإن نكلت الزوجة عن اللعان لم تحد ، وفي حبسها روايتان . وقال مالك والشافعي : تحد . ولا يصح اللعان عندنا لنفي الحمل قبل وضعه ، وقال مالك والشافعي : يصح ( 1 ) . 267 / 317 - وفي الحديث الثامن : لم أكن ليلة الجن مع رسول الله ( 2 ) . هذا الحديث يرد ما يحتج به الحنفيون من حديث ابن مسعود : كنت معه ليلة الجن ، فخط لي خطا ، وهو حديث النبيذ ( 3 ) ؛ لأن هذا حديث صحيح ، وذاك مجهول الرواية . وقوله : التمسناه في الأودية : وهي جمع واد ، وهو كل منفرج بين
--> ( 1 ) ينظر « الاستذكار » ( 17 / 198 ) ، و « المغني » ( 11 / 120 ) والقرطبي ( 12 / 185 ) ، و « المهذب » ( 2 / 126 ) ، وما بعدها . ( 2 ) مسلم ( 450 ) وفي ر : « لم أكن مع رسول الله ليلة الجن » . ( 3 ) في ت ، س : ( وهو حديث النبيذ ، فخط لي خطا ) وفي « سنن أبي داود » ( 84 ) ، و « سنن ابن ماجة » ( 384 ، 385 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود ليلة الجن : « ما في إداوتك ؟ » قال : نبيذ . قال : « تمرة طيبة وماء طهور » وينظر التعليق عليه في ابن ماجة . وقد احتج أبو حنيفة بهذا الحديث على جواز الوضوء بالنبيذ . ينظر « البدائع » ( 1 / 15 ) ، و « المغني » ( 1 / 18 ) .